• تغذية ورعاية دجاج اللحم فى الاجواء الحارة

  • بواسطة العضو : Amr Abo Ali

    عدد المشاهدات : 4140 مره
  • تغذية ورعاية دجاج اللحم فى الاجواء الحارة
  • نتيجة للتطور السريع الحاصل في إنتاج الدجاج في العديد من بلدان العالم ذات الأجواء الحارة، زاد الإهتمام بدراسة تأثير ارتفاع درجات حرارة الجو على أدائها، ووضعت المعالجات التي من شأنها أن تعمل على تحسين إنتاجية الدجاج في تلك المناطق الحارة باتجاهات علمية و بحثية مختلفة:

    منها الطرق الوراثية بانتقاء السلالات المتأقلمه مع تلك الظروف أو الخلط بينها وبين السلالات التجارية ذات التراكيب الوراثية ذات الإنتاجية العالية، وتحسين طرق إدارة قطعان الإنتاج، وبالمعاملات الغذائية المختلفة، والرعاية الصحية وغيرها من الإتجاهات الحديثة.

    يتأثر أداء دجاج اللحم عند ارتفاع درجات الحرارة في مساكنه عن الحدود المثلى. فالمدى الحراري الأمثل لتربية السلالات التجارية لإنتاج اللحم يكون 21-24 درجة مئوية عدا الأفراخ حديثة الفقس، فهي تحتاج إلى درجات حرارة أعلى وبالأخص في الأيام الأولى من حياتها أثناء فترة الحضانة. ثم تبدأ بالانخفاض تدريجياً لتصل إلى المستوى المشار إليه.

    ويطلق عادة على المدى الحراري أعلاه بالمدى الطبيعي لتنظيم درجة حرارة الجسم (Comfortable zone or zone of physical regulation) حيث يتحقق داخل هذا المدى التوازن بين المنتج الحراري من خلال عمليات التمثيل الغذائي وبين الفاقد الحراري الناتج عنها لأن الطاقة المستهلكة لتمثيل الغذاء (heat increment) أو ما يسمى بالطاقة اللازمة للأعمال الحيوية (Specific dynamic) تكون أقل مما عليه، وتبدأ بالإنحدار تدريجياً بارتفاع درجات الحرارة.
    ويصاحب ارتفاع درجة الحرارة عادة عن هذا المدى العديد من التغيرات الفسيولوجية التي من شأنها أن تؤثر سلباً على أداء الدجاج.

    وقبل الحديث عن كيفية التغلب على ارتفاع درجات حرارة الوسط على الدجاج، لا بد من التطرق إلى النظام الفسيولوجي في جسم الطيور ونظم التخلص من درجات الحرارة الزائدة. فعند ارتفاع درجة حرارة الوسط عن الأمثل للأداء، فإنه بمقدور الدجاج التخلص من 75% من الحرارة الناجمة عن عمليات الأيض الغذائي ونشاط الطيور، وذلك عن طريق فقد ما يسمى بالحرارة المحسوسة (sensible heat loss) والتي تتم عادة بإحدى طرق فقد الحرارة وهي الإشعاع (radiation)، التوصيل (Conduction)، أو الحمل (Convection).

    ومع الزيادة التدريجية في درجات الحرارة، يقل تأثير فقد الحرارة المحسوسة ويصبح تأثيرها محدوداً ويبدو على الطيور بعض المعاناة من تأثير الحرارة.
    غير أن درجة الحرارة هذه لا تعد درجة مؤثرة على العمليات الفسيولوجية أو على الأداء الإنتاجي للدجاج. ولكن عند ارتفاع درجة الحرارة لأعلى من 30 درجة مئوية، يتوقف فقد الحرارة تماماً عن طريق فقد الحرارة المحسوسة.
    وبعد هذه المرحلة، يبدأ فقد الحرارة الكامنة (latent heat) وذلك بفقد الحرارة عن طريق الرئتين على هيئة بخار من خلال عملية التنفس في صوره نهجان أو البهر (panting) والذي يزداد معدله بارتفاع درجات حرارة الوسط المحيط في ما يعرف بالتبخير التبريدي (evaporative cooling) من الجهاز التنفسي والذي يعتبر الوسيلة الرئيسية لفقد الحرارة أثناء التعرض للإجهاد الحراري الشديد. وتصبح تلك الوسيلة ذات أهمية محدودة مع زيادة الرطوبة النسبية لفقد الماء قدرته على التبخير.

    والأعراض الفسيولوجية الهامة المصاحبة للإجهاد الحراري تشمل حدوث تمدد للأوعية الدموية في الأعضاء الطرفية (vasodilution)، مثل العرف والداليات والأرجل وترتفع درجات حرارة تلك الأعضاء لتخفيف العبء الحراري على بقية أعضاء الجسم الداخلية، وزيادة معدل التنفس من 20-30 مرة/دقيقة ليصل لأعلى من 150 مرة في الدقيقة، والنهجان لفترات طويلة يؤدي إلى زيادة فقد ثاني أكسيد الكربون من الدم (قلوية الدم).
    عندئذ، يعمل الطائر على زيادة إفراز البوتاسيوم والبيكربونات من الكليتين، ما يؤدي إلى خلل في اتزان الحموضة-القلوية بالدم ويؤثر سلباً بالتالي على العديد من العمليات التمثيلية بالجسم، ومنها هضم العناصر الغذائية، وبالتالي على معدلات النمو وكفاءة استخدام الغذاء وارتفاع النفوق في مزارع التربية.

    ويوجد العديد من التغيرات السلوكية التي تلاحظ على الطيور المجهدة حرارياً. فهي تميل لتغيير وضع أجسامها للتكيف مع الإرتفاع الحادث في درجة حرارة البيئة المحيطة، منها إبعاد أجنحتها عن جسمها بقدر الإمكان لزيادة مسطح الجسم وزيادة فقد الحرارة من الأجزاء غير المغطاة بالريش، والرقاد والكسل لتقليل المجهود العضلي، وزيادة استهلاك الماء للعمل على تبريد الجسم.
    ومن أهم الأعراض انخفاض استهلاك الغذاء لتقليل المنتج الحراري للجسم الناتج عن عمليات التمثيل الغذائي ونشاط الأكل، حيث أن 75% من الطاقة الممثلة التي يتناولها الطائر في غذائه تتحول إلى حرارة يجب فقدها للبيئة المحيطة وكل ما سبق أيضاً يؤثر سلباً على كفاءة عملية الإنتاج.

    وعند تشريح الدجاج النافق، تبدو العضلات جافة ولزجة عند لمسها ويبدو الدم أكثر كثافة ولونه أغمق عن الطبيعي. وتبدو الأرجل جافة ذابلة. أما الحوصلة، فتكون فارغة وجافة، وجدار القانصة الداخلي (العضلي) سهل التقشير.

    وقبل الحديث عن أهم الطرق التي يجب اتباعها لتغذية ورعاية دجاج التسمين في الأجواء الحارة، يجب أن نشير إلى ضرورة الإهتمام بتربية وتحسين السلالات التي تتحمل الإجهاد الحراري، من منطلق أن معظم السلالات التجارية التي تستخدم بغرض إنتاج دجاج التسمين تم استنباط معظمها في دول تمتاز باعتدال المناخ أو ميله ناحية البرودة (فرنسا، هولندا، الولايات المتحدة الأمريكية باستثناء جنوبها، والمملكة المتحدة) وهي ما يناسبها التربية تحت ظروف العنابر المغلقة.

    وبالتالي، فانه تحت ظروف العنابر المفتوحة قد يكون استخدام مثل هذه السلالات موضع جدل عند ارتفاع درجة الحرارة ونسبة الرطوبة عن المستوى الأمثل للإنتاج. إلا انه يجب ألا نغفل أن انتخاب سلالات بغرض مقاومة الإجهاد الحراري فقط قد يكون من دون جدوة اقتصادية كبيرة للمربي في تلك الأنحاء بل يجب أن تؤخذ في الإعتبار الصفات الأخرى من معدلات النمو العالية، كفاءة تحويل الغذاء، ومقاومة الأمراض.

    كل هذه الصفات السابق ذكرها يجب وضعها في الإعتبار عند اختيار السلالة التي سوف يتم استخدامها في عمليات الإنتاج.
    ومن أمثلة تلك السلالات التي يمكن استخدامها الدجاج ذات جين الرقبة العاري (naked neck) أو جين التقزم (dwarfism) أما كسلالات نقية أو بخلطها مع السلالات التجارية المعروفة. ويمتاز الأول بقلة عدد الريش الذي يغطي الجسم (60-70%) وعند تربيته في درجات حرارة بيئية تزيد عن 30 درجة مئوية، فإنه يعطي أوزان معقولة ونسبة حيوية (viability) عالية وبانخفاض الإفتراس بين الطيور، خصوصاً إذا كان الدجاج من النوع متماثل الزيجوت (homozygote NaNa). بينما يمتاز دجاج جين التقزم بقلة حجم الجسم وبالتالي يقل المنتج الحراري التمثيلي له.

    وقد أدخل هذا الجين بنجاح في بعض قطعان اللحم التجارية في أوروبا بغرض تقليل المساحة المخصصة للطائر ورفع كفاءة استخدام العلف.

  • المقال يعبر فقط عن رأى الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأى الموقع

للمشاركة وإضافة تعليقاتك وأرائك سجل دخول
أضف تعليقك

إقرأ أيضا..

» المزيد

تعرف على اسباب نقص الأوزان عن المعدلات المثالية لدجاج اللحم ؟

من هذه الاسباب السلالة او عيوب التفريخ او أمراض من الأمهات او الأعلاف المستخدمة في التغذية .... اضغط هنا وتعرف اكثر

عدد المشاهدات : 8741 مرة التفاصيل
الكلوستريديا (necrotic entritis) في الدواجن

الكلوستريديا (necrotic entritis) في الدواجن

الكلوستريديا (necrotic entritis)
أحد أخطر الأمراض في الدواجن حيث يصيب الدجاج (خاصة في بداري التسمين) و البط و الرومي مسببا نسبة نفوق مرتفعة تتراوح ما بين 5-50% من القطيع ..…

عدد المشاهدات : 15472 مرة التفاصيل
تحقيق الزيادة الوزنية للتسمين بطرق مبسطة

تحقيق الزيادة الوزنية للتسمين بطرق مبسطة

الاسباب التي تؤدي إلى الزيادة الوزنية الاسبوعيه في الدجاج الابيض تسمين لكي تتمكن من تحقيق أقل معامل تحويل أي اكبر وزن من أقل كمية علف ومع…

عدد المشاهدات : 24335 مرة التفاصيل

بإختصار.. برنامج الحراره للتسمين الابيض.

الكاتب حمادة الدهشورى

عدد المشاهدات : 6213 مرة التفاصيل
طرق لعلاج البرد والعطس للطيور فى فصل الشتاء.

طرق لعلاج البرد والعطس للطيور فى فصل الشتاء.

نظرا لطلبات الاعضاء لمعرفة طرق مقاومة البرد والعطس للطيور في فصل الشتاء فان شاء الله سوف نقدم عدة طرق للعلاج طرق لعلاج البرد والعطس للطيور.

عدد المشاهدات : 185941 مرة التفاصيل

استخدام الأعشاب والتوابل كبدائل للمضادات الحيوية الكيماوية في أعلاف الدواجن

استخدام الأعشاب الطبيعية والتوابل كبدائل للمضادات الحيوية الكيماوية في أعلاف الدواجن

عدد المشاهدات : 64870 مرة التفاصيل

مرض الكلوستريديا واعراضه والوقايه منه وعلاجة .

تعرف على مرض الكلوستريديا واعراضه والوقايه منه وعلاجة .

عدد المشاهدات : 128613 مرة التفاصيل
ظاهرة التقزم فى الدجاج او ما يعرف بظاهرة طائر الهليكوبتر سببها واعراضها والوقاية منها وعلاجها

ظاهرة التقزم فى الدجاج او ما يعرف بظاهرة طائر الهليكوبتر سببها واعراضها والوقاية منها وعلاجها

تعد هذه الظاهرة المرضية معدية فى المقام الأول، وتؤثر على القناة الهضمية لدجاج التسمين والبياض وتتميز بتدهور ملحوظ فى النمو ولم يعرف عن هذه الظاهرة وعدم إمكانية…

عدد المشاهدات : 8314 مرة التفاصيل
تعرف على طرق الغش في مواد خام الاعلاف ..

تعرف على طرق الغش في مواد خام الاعلاف ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طرق الغش في مواد الاعلاف الخام .. بداية موش كل الموردين بيغشوا في مواد الاعلاف ولكن يوجد قله منهم ضعاف النفوس يريدوا ان يغتنوا في اقل وقت…

عدد المشاهدات : 7060 مرة التفاصيل
مقال عن تربية الرومى

مقال عن تربية الرومى

فترة الحضانة وهي تبدأ من الفقس حتى نهاية الأسبوع الخامس وبداية السادس من العمر . تتناول الكتاكيت خلال هذه الفترة عليقة بادئه كما هو الحال في طيور…

عدد المشاهدات : 6433 مرة التفاصيل
أضف إعلانك الآن فى وسيط موقع الدجاج
  • أضف بياناتك ليصلك كل جديد
  • البريد الألكترونى:
  • رقم الجوال:
  • ما علاقتك بالدواجن؟